الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٤جامع البسيوي
ص (182 - 211)
كتاب الجنايات
الله: إنما السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُوْلَئِكَ
لَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ.
وسئل ابن مسعود عن السحت، قال: ما هي؟ قال: "هي الرشوة في الحكم". وقال: "النفاق كفر بعينه".
وقال الله تعالى: {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ والإنجيل، وأنتم وأهل الكتاب سواء. وقد كان نبي الله يحكم بين من تحاكم. إليه من اليهود، فكيف يُجعَل الكافر حاكما فيزداد كفرا إلى ما هو عليه من الكفر، ولقد جمعهم الله وأهل الكتاب في الوصية، فقال: {وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللهَ وَإِن تَكْفُرُوا … )، وقال: {إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا) الذي لم يحمل الأمانة: "ظلوما جهولا"، لِيُعَذِّبَ اللهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى
الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا).
1) في جميع النسخ: "الذين يبغون في الأرض … " وهو خطأ، والصواب ما أثبتنا من سورة الشورى: 42.
2) في (س): قيل.
3) سورة المائدة: 68.
4) سورة النساء: 131.
ه) سورة الأحزاب: 32 - 73.
772