جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٦

جامع البسيوي

فإن قال: فما المعروف؟

ص (229211)

متفرقات

قيل له: هو جميع طاعة الله مما أمر من معروف لا يختلف فيه، والمنكر جميع ما

حرمه الله ونهى عنه فهو منكر.

فإن قال: فما يجب من الاعتقاد في ذلك؟

قيل له: الاعتقاد أنه يدين الله بجميع ما أمر به من العمل بطاعته والأمر بها، وولاية / 212 / أهلها عليها؛ لأنَّ الواجب الأمر بالمعروف والعمل به، وولاية أهله عليه والنهي عن المنكر وترك العمل به، ومفارقة أهله عليه؛ فهذا ما يجب من الاعتقاد في ذلك.

فإن قال: فذلك يسع جهله؟

قيل له: ذلك تختلف معانيه. فَأَمَّا من أقرّ بالإسلام، واعتقد الطاعة وترك المعصية فقد خرج مما يسع جهله، وما وراء ذلك موسع له ما لم يُبتل بشيء من ذلك من أمر بطاعة، أو نهي عن معصية، أو عمل بطاعة، أو ترك معصية، أو ولاية على طاعة، أو براءة على معصية، أو إنكار على من أتى المعصية أو ترك الطاعة؛ فَإِنَّهُ إذا ابتلي بشيء من هذا فَإِنَّه غير موسع له، وقد يسعه ما لم يبتل بشيء من ذلك ولا سمع به ولا عاينه ولا لزمه ولا عمل بطاعته، ولا ترك معصية، ولا رأى معطلا لعمل واجب أو راكب نهي، وقد جعل الله من المعروف القليل معروفا، فقال: إلَّا أن

774