الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٧جامع البسيوي
(1)
ص (229211)
متفرقات
تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُم مَّعْرُوفًا) يعني: إحسانا. وقال: {فَإِمْسَالٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحُ بِإِحْسَانٍ" وهو معروف كله، وذلك للزوجات. وقال: وَأَتَمِرُوا بَيْنَكُم بِمَعْرُوفٍ؛ يعني: في المراضع.
وقد سمى الله الصدقة معروفا والحق معروفا كُلّه، وقال: {فَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُم بِالْمَعْرُوفِ، وقال: وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ، وقال: {وَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ. فالإحسان كله معروف ولا تنكره القلوب.
فإن قال: فعمل النوافل والوسائل معروف؟
قيل له نعم هو من المعروف والقربة إلى الله، وليس ذلك من الواجب
ولكن مرغب فيه.
فإن قال: فمن أمر بالمعروف فقد نهى عن المنكر؟
قيل له: نعم؛ لأن الأمر بالشيء نهي عن جميع أضداده، والنهي عن الشيء أمر بضده. ألا ترى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «تَصَدَّقُوا»، فقد يجب
1) سورة الأحزاب: 6.
(2) سورة البقرة: 229.
3) سورة الطلاق: 6.
4) سورة البقرة: 232.
5) سورة البقرة: 241.
6) سورة البقرة: 228.
VVO