جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٧

جامع البسيوي

(1)

ص (229211)

متفرقات

تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُم مَّعْرُوفًا) يعني: إحسانا. وقال: {فَإِمْسَالٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحُ بِإِحْسَانٍ" وهو معروف كله، وذلك للزوجات. وقال: وَأَتَمِرُوا بَيْنَكُم بِمَعْرُوفٍ؛ يعني: في المراضع.

وقد سمى الله الصدقة معروفا والحق معروفا كُلّه، وقال: {فَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُم بِالْمَعْرُوفِ، وقال: وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ، وقال: {وَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ. فالإحسان كله معروف ولا تنكره القلوب.

فإن قال: فعمل النوافل والوسائل معروف؟

قيل له نعم هو من المعروف والقربة إلى الله، وليس ذلك من الواجب

ولكن مرغب فيه.

فإن قال: فمن أمر بالمعروف فقد نهى عن المنكر؟

قيل له: نعم؛ لأن الأمر بالشيء نهي عن جميع أضداده، والنهي عن الشيء أمر بضده. ألا ترى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «تَصَدَّقُوا»، فقد يجب

1) سورة الأحزاب: 6.

(2) سورة البقرة: 229.

3) سورة الطلاق: 6.

4) سورة البقرة: 232.

5) سورة البقرة: 241.

6) سورة البقرة: 228.

VVO