الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩٣جامع البسيوي
ص (229211)
متفرقات
فَأَمَّا ما أحل الله منها فهو الحلال الذي أحلَّه في كتابه قوله تعالى: {كُلُوا مِمَّا فِي
الْأَرْضِ حَلاَلاً طَيِّباً يعني: كسب الحلال، {وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ يعني: الحرام، وقال: {أَنفِقُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الْأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ، وقال: كُلُوا مِن ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ) يعني: النخيل، والأعناب من الحلال.
وقد أحل الله تعالى من الأموال ما ملك ابن آدم منها، وما كان من البيع عن
التراضي، ما لم يكن فيه ما تلونا من النهي عنه.
والتجارة حلال إذا كانت عن التراضي بوفاء الكيل والوزن، والخروج مما نهى عنه الرسول، وقد أحل الله المال وملكه بحله في الميراث على قسم القرآن لمن
ورث من ذلك، كما جعل الله له في قسمة الميراث والوصية لمن أوصى له بشيء مما تجوز فيه الوصية حلال من الله، وقد أحل الله للمسلمين الغنائم من أموال المشركين إذا كانوا حربا بعد الهزيمة. وحرَّم السرقة في الأمان والصلح، وأحل الخمس في ذلك لِنَبِيِّه ولمن سماه لهم من جميع أموال المشركين مما غنموه، وكذلك الجزية والصلح، وأوجب الله» الحل في الأموال من جميع الحقوق.
1) سورة البقرة: 168.
2) سورة البقرة: 267.
) في الأصل: "كلوا من ثمره إذا أثمر وينعه"، وهو سهو، والصواب ما أثبتنا من سورة الأنعام: 141.
4) في (س): + "بيان تهادوا".
791