الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩٤جامع البسيوي
ص (229211)
متفرقات
ومن وجب له حق بصداق أو أجرة من جميع الإجارات والصدقات، وقد أحل الله لنبيه صلى الله عليه وسلم الهدية والهبة، وحرم عليه الصدقة، وقال: «تهادوا تحابوا»،
(2)
فالهدية له ولأمته حلال، وأحل الله الصدقة للمستحقين لها، الذين سماه الله لهم
ذلِكَ في كتابه من الفقراء ومن سمّى.
والرفد وإقراء الضيف، والمعونة في ذلك فيما بين المسلمين، كما فعل المهاجرون والأنصار واسوهم بأموالهم وأنفسهم، وقد أثنى الله عليهم، فقال: {وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ. / 220/
وأحلَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم المال مع طيب القلب، فقال: «لا يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ مُسلِم إلا
بِطيبِ قَلْبِهِ، فإذا كانَ المال بطيب القلب فهو حلال، وَأَمَّا الدَّلالة ففيها اختلاف. فهذه الوجوه ومثلها من المعاملات والأموال والأملاك فما كان بحله فهو حلال، وما أشبه ذلك مع طيب النفس، وبالله التوفيق.
1) رواه أبو يعلى في مسنده عن أبي هريرة بلفظه، ر 6148، 9/ 11. ورواه الطبراني في المعجم الأوسط عن
عائشة بلفظه، ر 190/ 7،7240.
2) في (س): سمى. 3) سورة الحشر: 9.
4) الدلالة من الإدلال، وهي: من باب التعارف والاستئناس الذي يكون بين اثنين أو أكثر، حيث لا يتكلفان ولا يشعران بالحرج فيما بينهما. أو هو ما يسمى بالتعارف والعادة الجارية بين الناس. انظر: ابن بركة: التعارف، كله.
الكندي: المصنف، 36/ 18. المحروقي: الدلائل على اللوازم والوسائل، ص 288 - 289.
792