جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٦

جامع البسيوي

ص (229211)

متفرقات

حق، وأجاز لوصي اليتيم المقتر أن يأكل بالمعروف، والمعروف: هو

الثمن، إلا من فرض له أجرة في القيام بمال اليتيم فله ذلك.

وفي بعض الحديث: " أن رجلا من غطفان] كان معه مال لابن أخ له يتيم، فلما بلغ طلب ماله فامتنعه العم، فخاصمه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فنزلت: {وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُم .... الآية كلُّها، ثُمَّ قال: {وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُم إِلَى أَمْوَالِكُمْ إِنَّهُ كَانَ حُوبًا

كَبِيرًا، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم عمل اليتيم أن يردَّ عَلَى ابن أخيه ماله، وقرأ عليه هذه الآية: وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُم) يعني: الأوصياء، وَلَا تَتَبَدَّلُوا الحرام من مال اليتامي بالحلال من أموالكم، وقال: {وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُم إِلَى أَمْوَالِكُمْ) فتخلطوها، فلما قرأ النَّبي الله هذه الآية على الرجل قال: "أطعنا الله ورسوله ونعوذ بالله من الحوب الكبير"، وردَّ على اليتيم ماله، فعمد اليتيم فأنفق ماله في

;

سبيل الله. / 221/ فعلم " النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بذلك، فقال: «ثَبَتَ الأَجْرُ وَبَقِيَ الوِزْرُ»، قالوا يا رسول الله قد عرفنا الأجر فكيف بقي الوزر؟ فقال: «ثبت الأجرُ للغلام، وبقي الوزرُ عَلَى الأَبِ عَلَى والد اليتيم.

وقوله: (وَابْتَلُوا الْيَتَامَى: اختبروا عقول اليتامى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ) يعني: الحلم، فَإِنْ آنَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدًا) يعني: صلاحا في دينهم

1) في (س): - "والمعروف".

2) في (س): "فبلغ ذلك". ذكره مقاتل في تفسيره، 1/ 289.

794