الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩٧جامع البسيوي
ص (229211)
متفرقات
وحفظا لأموالهم، فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُم)، وقال: ولا تبذروا مال اليتيم خشية أن يكبر ويبلغ الحلم فيأخذ ماله، ثُمَّ قال: {فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُم فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ وَكَفَى بِاللهِ حَسِيبًا" يعني: شهيدا، يعني: يسألكم عن أموال اليتامى وغيرها، يقول: ولا شهيد أفضل من الله فيما
بينكم وبينهم.
ولا يجوز أن يدفع إلى اليتيم ماله حتى يبلغ الحلم ويؤنس رشده، قوله في سورة الأنعام: {وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ) يعني:
يثمر ماله حَتَّى يبلغ أشده ثماني عشرة سنة أو ما شاء الله.
وقيل: لَمَّا نزلت: {إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ
(1)
نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا اعتزل المسلمون بيوت اليتامى وما كان لهم، فشق ذلك
عليهم وعلى اليتامى، وقالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: " اعتزلنا بيوت اليتامى وليس كلنا يجد سعة أن يعتزل لليتيم بيتا، فهل يصلح لنا السكن معهم والطعام، وخدمة الخادم وركوب الدابة، وشرب الألبان ونحو ذَلِكَ، ولا نرزؤهم" بشيء من ذَلِكَ الذي
1) في (س): "أموالهم ولا تبادروا أكل".
2) سورة النساء: 6.
(3) سورة الأنعام: 152. وسورة الإسراء: 34.
4) سورة النساء: 10.
ه) من رَزَأْتُ الرجل أرزؤُهُ رُزُءًا: إذا أَصَبْتَ من ماله شيئًا أو خيراً. ويقال: ما رَزَ أَنه ماله: أي ما نَقَصْتُهُ.
انظر: العين؛ الصحاح في اللغة؛ (رزأ).
795