الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٠جامع البسيوي
ص (238229)
كتاب الآداب
فإن قال: فما على من نظر أبدان النساء، وما يحلّ من ذلك وما يحرم؟ قيل له: حكم أبدان النساء وفروجهنّ حكم الرجال، وأشدّ من ذلك؛ لأنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «المَرْأَةُ كُلُّهَا عَوْرَةٌ - أو قال: زينة - إِلا الوَجْهَ وَالكَفَّينِ، فلا يحل أن ينظر الرجل من امرأة ليست له بمحرم غير الوجه والكفين. ألا ترى أنَّ الله أمر نبيه أن يضرب على نسائه الحجاب، وألا يكلموهن إلا من وراء حجاب. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يخلو أحَدُكُم مع امرأة ليست منه" بمحرم إلا
والشيطان ثالثهما»، أو قال «أحدهما».
وقد نهى الله ورسوله عن ذلك، قال الله تَعَالَى: {قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُم إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ / 231/ وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا، وقد نهى الله عن إبداء الزينة، وقال
1) رواه أبوداود بلفظ: "عن عائشة رضي الله عنها أن أسماء بنت أبي بكر دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليها ثياب رقاق فأعرض عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال: «يا أسماء، إن المرأة إذ بلغت المحيض لم تصلح أن يري
منها إلا هذا وهذا وأشار إلى وجهه وكفيه»، باب فيما تبدي المرأة من زينتها، ر 4104، 4/ 62.
2) في (س): له.
3) رواه الترمذي عن عمر بلفظ: (ألا لا يخلون رجل بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان»، باب ما جاء في لزوم الجماعة، (2165، 474/ 3. ورواه ابن حبان عن عمر بلفظ: ولا يخلون أحدكم بامرأة فإن الشيطان ثالثهما»، ذكر الاخبار عما يجب على المرء من لزوم ما عليه جماعة المسلمين، ر 4576، 436/ 10. 4) لم نجد من خرجه بهذا اللفظ.
???