جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١٩

جامع البسيوي

ص (238229)

لهم، وعن الفواحش، {ذَلِكَ أَزْكَى لَهُم يعن

اللهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ).

كتاب الآداب

الهم.

وقد روي عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قال: «مَلْعُونٌ مَنْ نَظَرَ إِلَى فَرْجَ أَخِيهِ، ففي هذا ما يجب حفظ نظره عن الفروج على العمد. وقد قيل: «عَوْرَةُ أَخِيهِ"، وهذا الخبر في العورة غير متفق عليه.

فَأَمَّا الفروج فمحرّم في الكتاب والسنة، والاختلاف بينهم في العورة. وقد قيل: إن السرة والركبة من العورة، وهما حدَّان داخلان في العورة، واختلفوا في نظر هما وإبدائهما؛ فبعض نقض طهر من نظر هما. وبعض: لم ينقض الطهر من ذلِكَ. وقال قوم: العورة المحرَّمة من منابت الشعر إلى مستغلظ الفخذين. وهذا الاختلاف بينهم في العورة ولا خلاف في نظر الفرج، فمن نظره من

أحد متعمدا لحقه الوعيد من الله ورسوله لركوبه ما نُهِيَ عنه. وقد قيل: إنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم لَعَنَ النَّاظِرَ والمنظور إِلَيْهِ، فمن أظهر عورته متعمدا ركب نهي الله ورسوله، ولحقه الوعيد، وكان عاصيا الله فيما فعل ما لا يحلّ له، فنظر المحارم كلها حرام على من نظر من ذلك، وقد نهى الله عن ذلك.

1) سورة النور: 30.

(2) رواه الربيع عن ابن عباس بلفظه، باب في المحرمات، ر 638.

) رواه الربيع عن ابن عباس مع الحديث السابق بصيغة التردد: "أَوْ قَالَ: «إِلَى عَوْرَةِ أَخِيهِ". (638.) رواه البيهقي في شعب الإيمان بلفظه عن الحسن البصري مرسلا، باب ما جاء في الرجل ينظر إلى عورة الرجل … ، ر 13344، 162/ 6. ورواه الديلمي في الفردوس عن ابن عمر بلفظه، ر 3،5441/ 465.

817