الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٢جامع البسيوي
ص (238229)
كتاب الآداب
كذلك النظر إليهنَّ في غير الفرج مختلف فيه، وأما إبداء الفرج أو النظر إليه فلا
يحلّ ذلك، وهو محرَّم على الكلِّ غير الزوج والزوجة والسرية.
ألا ترى إلى قوله وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ)، وقال لنساء النبي: {وَلَا
:
بَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى، فنهى عن ذلك أجمع، فقال الله لنبيه: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَن لَّا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِفْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانِ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ، غفور من بعد التوبة، فإذا بايعن على ألا يشركن ولا يزنين ولا يقتلن أولادهن، ولا يأتين ببهتان بولد من غير الزوج، ولا يعصينك / 232/ في معروف في طاعة مع مبايعتهنَّ على ما شرطه الله
عليهن.
وقد بين الله لعباده ولم يتركهم في عمّى، وقد بلغ رسوله رسالاته كما أرسل، وهو المبين لأمته. وانظر في هذا فإن فيه نظرا وفكرة لمن اعتبر، إنَّ الله تعالى لم يخلق خلقا أكرم عليه من آدم، فلما وقع فيما وقع وأكل من الشجرة التي نهاه عنها ربه، واعترف بذنبه وندم على ما كان منه، وقال: "يا رب، خلقتني بيدك، وعلمتني
1) في (س): والزوجة السرية.
(2) سورة الأحزاب: 33.
3) سورة الممتحنة: 12.
820