الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٣جامع البسيوي
ص (238229)
كتاب الآداب
الأسماء كلها، وأدخلتني الْجَنَّةَ، فاغفر لنا يا ربّ، وتب علينا، ظلمنا أنفسنا، وإن
لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن - اللهم من الخاسرين".
وانظر أي موضع وضع آدم نفسه، فعرف أنه لولا رحمة من الله لكان من الخاسرين. ولو لم يعترف آدم بخطيئته ولم يتب من ذنبه لكان بمنزلة إبليس، ولكن رجع وتاب واعترف ولم يصر على ذنبه فقبل الله توبته، كما قال: {فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ()
وقد قال الله فيما يَعظُ به المؤمنين: {وَمَا نُؤَخِّرُهُ إِلَّا لِأَجَلٍ مَّعْدُودٍ، وَكَأَنَّ بذلك الأجل قد جاء وحلَّ ونحن وأنتم نقف بين يدي الله في ذلك الموقف العظيم الذي قال: اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مَّعْرِضُونَ"، وقد ذكر
الله المؤمنين فقال: {يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ وَهُم مِّنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ، يوم يجمع الله فيه الأولين والآخرين فيسألهم عن أعمالهم، وقد قال: {وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ)
1) سورة البقرة: 37.
2) سورة هود: 104.
3) سورة الأنبياء: 1.
4) سورة المؤمنون: 60.
5) سورة الأنبياء: 49.
6) سورة الأنبياء: 47.
821