جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٢

جامع البسيوي

ص (238 - 243)

كتاب الصلاة (1)

وقد روي عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قال: «ثَلاثٌ هُنَّ عَلَيَّ فَرِيضَة، وَهُنَّ لَكُمْ تَطَوُّع: قِيَامُ اللَّيْلِ، وَالوِتْرُ والسَّوَالُ، فَأَمَّا قيام الليل فهو تطوع لغير النَّبِيِّ، وَأَمَّا الوتر فقد صار واجبا وليس بتطوع، والسواك فقد صار سنة بأمر النبي صلى الله عليه وسلم وترغيبه في ذلك، وتعليمه بقوله: «لَوْلا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ. كُلِّ صَلَاةٍ». وهو من الكلمات التي ابتلى إبراهيم ربُّه بهنَّ على ما قيل وروي-، والله أعلم.

(3)

وقوله: {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ؛ يعني: فصل بأمر ربك قبل طلوع الشمس يعني صلاة الفجر، وَقَبْلَ الْغُرُوبِ؛ يعني: صلاة العصر، مثلها في سورة الطور، ثُمَّ قال: {فَسَبِّحْهُ وَأَدْبَارَ السُّجُودِ يعني السُّجُود: ركعتي صلاة المغرب، ووقتها ما لم

1) رواه الطبراني في الأوسط، عن عائشة بلفظ: «ثلاث هنّ عليّ فريضة وهو لكم سنة الوتر والسواك وقيام

الليل، 3266، 315/ 3.

2) رواه الربيع، عن أبي هريرة بلفظه وزيادة كتاب الطهارة، باب (14) في الاستجمار، ر 86، 221، 52/ 1. والبخاري، بلفظ قريب، باب (8) السواك يوم الجمعة، (887، 241/ 1. ومسلم، مثله، باب (15) السواك، ر 252، 220/ 1.

3) في جميع النسخ: "فسبح باسم ربك … "، وهو سهو.

(4) سورة طه: 130. وسورة ق: 39.

5) يقصد الآيتين 48 - 49 من سورة، وهن: (وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ

* وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَارَ النُّجُومِ).

(6) سورة ق 40.

840