الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤٣جامع البسيوي
ص (238 - 243)
كتاب الصلاة (1)
يغب الشفق. وقال: {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ، يعني: الصلاة المكتوبة، {وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ) يعني: صلاة المغرب والعشاء الآخرة، ثُمَّ ذكر التطوّع فقال: (وَإِدْبَارَ النُّجُومِ) يعني: ركعتين قبل صلاة الفجر، ثُمَّ يكره الكلام والصلاة حَتَّى يصلّي المكتوبة.
وقيل: أفضل صلاة التطوع في الليل من نصف الليل إلى آخره، وأفضل صلاة التطوع بالنهار بين الصلاة الأولى والعصر، قال الله تعالى:
وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةٌ لِمَنْ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا. من / 241/ اشتغل بالنهار فليعبد بالليل، ومن نام بالليل فليعبد بالنهار، يعني: الذكر الله والصلاة.
ومن صلى التطوّع وبجنبه من يصلّي الفريضة فلا يجهر بالقراءة ليغلط على الذي بجنبه.
ومن صلى تطوعا وهو قاعد فلا بأس، أو على دابة وهو يسير حيث كان وجهه. وقد قيل عن النَّبِيِّ: إِنَّهُ كانَ يُصلِّي التطوع على الراحلة، ولم يُصل المكتوبة على الراحلةِ حَتَّى يَنزِلَ.
1) سورة الطور: 48 - 49.
2) سورة الفرقان: 62.
) رواه البخاري عن ابن عمر بمعناه بَاب يَنْزِل لِلمَكْتُوبَة، (1047. ورواه أبو داود، مثله، بَاب التَّطَوُّع
على الرَّاحِلَة وَالْوِتر، (1224.
841