جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٤

جامع البسيوي

ص (238 - 243)

كتاب الصلاة (1)

واختلفوا فيه أنه أوتر على الراحلة، وقالوا: «إِنَّه نزل وصلى الوتر، فلم يوتر على الراحلة، والله أعلم بذلك. وهذان الحديثان لا يؤخذ بهما حَتَّى يَصحَ أَنَّهُ أوتر على الراحلة. وروي عنه أنه قال: «لَنْ يَلِجَ النَّارَ أَحَدٌ صَلَّى قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا.

وقد أجمعوا على تقديم صلاة العصر إذا صار الظل قامتين، وذلك وقت الشتاء، ففوت الظهر عند أوّل وقت العصر. وأوَّل وقت الظهر مذ تزول الشمس إلى أن يصير ظلّ كُلّ شيء مثله غير الزوال، فإذا صار ظلّ كُلّ شيء مثله بعد الزوال ذهب وقت الظهر ودخل وقت العصر، ووقتها مذ يصير ظلّ كُلّ شيء مثله بعد الزوال إلى غروب الشمس.

ووقت الظهر في انتهاء الحر الشديد إذا زالت الشمس عن حد قامة الإنسان بشسع نعل، فإذا صار بعد ذلك سبعة أقدام ذهب وقت الظهر ودخل وقت العصر إلى الغروب.

1) رواه ابن خزيمة في صحيحه عن جابر بمعناه، ر 1263، 2/ 250. وابن أبي شيبة، من كره الوتر عَلَى

الراحلة، ر 6914 - 97/ 2،6919.

(2) رواه مسلم عن أبي رويبة بلفظه، باب فَضْلِ صَلَاتَي الصُّبْحَ والْعَصْر والمحافظة عَلَيْهما، (634، والنسائي في المجتبى مثله، باب فضل صلاة العصر، ر 471.

842