الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤٦جامع البسيوي
ص (238 - 243)
كتاب الصلاة (1)
ووقت الفجر: حَتَّى يَطلع الفجر الثاني"، وقد قال الله تعالى: ﴿وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفِي النَّهَارِ﴾، فذلك مُذ طلوع الفجر إلى طلوع الشمس؛ إذ لا يجوز في ذلك الوقت الصلاة، وصلاة العصر إلى أن تصفر الشمس.
باب:
مسألة: في الأوقات التي لا تجوز الصلاة فيها
يقال: إِنَّهُ مُذ يصلي الفجر إلى طلوع الشمس، وعند طلوعها وغروبها، ونصف النهار في الحر الشديد، ويكره بعد طلوعها حَتَّى تستقل، وبعد غروبها حتى تصلَّى المغرب، لما روي عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ نَهى عَن الصلاةِ بعد صلاة الفجرِ حَتَّى تطلع الشمس، وبعد العصر حَتَّى تغرب الشمس، ونصف النهار في الحر الشديد. وقال النبي: بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ
1) في (س): حين.
(2) الفجر الثاني: هو الأبيض المستطير الصادق، سمّي مستطيرا لانتشار البياض معترضا في الأفق قال تعالى: وَيَخَافُونَ يَوْماً كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرا) أي: منتشرا فاشيا ظاهرا. قال النبي صلى الله عليه وسلم: «كلوا واشربوا ولا يهدينكم الطالع المصعد حتَّى يعترض لكم الأحمر، فالطالع المصعد هو الفجر الأول. والأحمر هو الفجر الثاني: وفيه يتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود، وذلك عند ارفضاض عمود الصبح وانتشار الضوء في الأفق.
انظر: ابن قتيبة: غريب الحديث، 19/ 1. الأزهري: الزاهر في غريب ألفاظ الشافعي، ص 75.
3) سورة هود: 114.
) رواه البخاري عن أبي هريرة دون لفظ: ونصف النهار في الحر الشديد»، بَاب الصَّلَاةِ بَعْدَ الْفَجْر حتى ترتفع الشَّمْسُ، (559، 563، ومسلم مثله، باب الأوقات التي تبي عن الصَّلاة فيها، (825.
844