جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٧

جامع البسيوي

ص (243 - 287)

كتاب الطهارات

النَّبِيِّ: إِذَا وَجَدْتَ الْمَاءَ فَأَمْسِسْهُ جِلْدَكَ»، وقول الله تعالى: {وَإِن كُنتُمْ جُنُبا

(1)

فَاطَّهَّرُوا فقد تطهر كما أمر الله في مرتين.

ومن وقف في غيث الجنابة حَتَّى ينظفه أجزأه؛ لأنَّ الماء قد مس بشرته كما

جاءت السنة.

فإن أكل الجنب أو شرب قبل أن يغتسل فلا بأس. وقد روي أن عمر سأل

النَّبِي: الجانب ينام قبل أن يغسل؟ فقال له: «اغْسِلْ رأسَ ذَكَرِكَ وَنَمْ)). والذي يأمره بالوضوء قبل الأكل والنعاس والبروز إلى الناس استحبابا؛ لأَنَّهُ أعقب ذلك بقوله: وإن فعل أو أكل أو نام فلا بأس عليه. ويستحب له أن يتوضأ، فإن لم يتوضأ وغسل فاه وحده فأكل أو نام فلا بأس عليه؛ / 266/ لأَنَّهُ إذا غسل فاه ثُمَّ | أكل | لم يلزمه خلاله، وإن أكل قبل أن يغسل فاه لزمه أن يخلل فاه.

ولا ينبغي لأحد أن يجامع أهله بحضرة الناس؛ لأن الستر مأمور به. فَأَمَّا إن كان صبيا مُرضعا في البيت في الليل وهم نيام لا يدرون فلا بأس، وقد روي عن النَّبِي أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَهْلَهُ تَغَمَّرَ هُوَ وَهُمْ فِي الْمِلْحَفَة، وقد

1) سورة المائدة: 6.

2) رواه البيهقي في الكبرى، عن عمر بلفظ قريب، ر 9055، 332/ 5.

(3) لم نجد من خرجه بهذا اللفظ. وأخرج الكناني حديثا بمعناه عن عتبة بن - لمي بلفظ: «إذا أتى أحدكم أهله فليستتر ولا يتجرد تجرد العيرين»، وضعف إسناده لضعف الأحوص بن حكيم العنسي، وذكر له شاهدا من حديث ابن مسعود رواه البزار في مسنده والبيهقي في الكبرى. انظر: مصباح الزجاجة، باب التستر ثم الجماع (1)، 109/ 2.

905