الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٦جامع البسيوي
ص (243 - 287)
كتاب الطهارات
واختلفوا فيمن تخرج منه النطفة الميتة، فأوجب قوم الغسل، ولم يوجب
آخرون.
والذي غسل بدنه وهو جنب ولا يعلم بجنابته، فإذا هو جنب فلا يجزئه ذلك، وعليه إعادة الغسل بقصد ونية، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: الأَعْمَالُ بِالنِّيَاتِ وَلِكُلِّ امْرِي مَا نَوَى»، وقد قيل: إِنَّهُ يجزئه.
وإن غسل الجنب بدنه ولم يتوضأ وصلَّى أجزأه ذلك إذا نوى ذلك للصلاة، وإذا لم ينوه لمعروف ولا لصلاة لم يجزه. وإذا غسل الجنب من الجنابة ونواه للغسل والصلاة أجزأه إن شاء الله.
ومن وجد ماء قليلا لا يستطيع أن يغرف منه، وإن وقع فيه أفسده فَإِنَّهُ يتيمم؛ لأنه بمنزلة المعدوم، ولا يقع فيه فيفسده على نفسه وعلى غيره؛ لأنَّ النهي جاء
عن الغسل في الماء الدائم. وقد قيل: الماء الراكد، والله أعلم. كذلك من جاء إلى ماء ولم يمكنه أن يتطهر منه ولا يتناول منه بثوب ولا غيره فَإِنَّهُ يتيمم؛ لأَنَّهُ بمنزلة المعدوم.
وإن غسل الجنب جارحة من جوارحه ومضى لأمر عناه فليس عليه الأغسل ما بقي؛ لأنَّ المعنى في ذلك غسله، فقد غسل منه شيئا فييمم ما لم يغسل؛ لقول
1) في (س): يفرق.
904