جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٩

جامع البسيوي

ص (243 - 287)

كتاب الطهارات

ولا بأس بعرق الجنب والحائض وما مساه من رطب أو يابس، إذا لم يكن في

أيديهما شيء من الأذى، ولا بأس بسؤرهما من الوضوء والشراب.

وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنه قال لعائشة: «ناوليني الخمرة» (يعني: حصير المصلّي)، فقالت: إني حائض، فقال: «لَيْسَتْ الخَيْضَةُ فِي كَفْكِ، وكان يناوم

الحائض من غير جماع، ورخص ما فوق الإزار يقول: «غَيْرَ الفرج. ومن غسل ميتا وكان متوضّنا أعاد طهره لحال مسه إيَّاه ذلك / 267/ على قول من رأى أن مس الميت ينقض الوضوء.

ومن قعد في ماء وتوضأ فيه ولم يره أحد فلا بأس، وبعض: شدَّد في ذَلِكَ. وقد روي عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ نَهَى أَنْ تُسْتَقْبَلَ القِبْلَةُ بِبَوْلٍ أَوْ غَائِطِ». ولا بأس على الجنب أن يعرك بدنه بيده ويردّها إلى الماء. ولا بأس با طار به من غسل يده إذا كان قد نقى الأذى قبل أن يغسل.

ولا بأس فيما وقع في إنائه من الماء الذي قد غسل به وتوضأ منه، وهذا ما لا يختلف فيه إلا ما قيل به من الماء المستعمل المنفرد: لا يجوز أن

1) رواه مسلم عن عائشة بمعناه، كتاب (3) الحيض، باب (3) جواز غسل الحائض رأسها زوجا .. ر 298، 244/ 1. وأبو داود، مثله كتاب الطهارة، باب في الحائض تناول من المسجد، ر 261، 68/ 1. (2) أخرج سعيد بن منصور في كتاب السنن، عن عمر وعائشة، بابا كاملا فيما يحل للرجل من امرأته إذا كانت حائضا، ر 2143، 2/ 112. وأخرجه المقدسي في الأحاديث المختارة، مثله، ر 260، 1/ 375. 3) رواه الربيع عن جابر بن عبد الله بلفظ قريب، في كتاب الطهارة، باب (14) في الاستجمار، ر 77، 49/ 1. ومسلم عن أبي أيوب مثله، كتاب الطهارة، باب (17) الاستطابة، ر 264، 224/ 1.

907