الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٠جامع البسيوي
ص (243 - 287)
مهارات
يتوضأ منه مَرَّة أخرى. فأَمَّا إن وقع في ماء آخر لم يفسده ولم يغيره من
أحكام طهارته، وبالله نستعين وبه التوفيق للحق والصواب.
36 - باب
مسألة: في التيمم والغسل والوضوء
وسأل عن التيمم بالتراب أهو فرض؟
قيل له: نعم، التيمم فرض في كتاب الله تعالى عند عدم الماء، ولا عذر لمن جهله عند لزومه له ووجوبه عليه، وهو رحمة من الله لعباده، ورخصة لهم في دينهم، إذ أمرهم بالتيمم إذا لم يجدوا الماء أن يتيمموا صعيدا طيبا، وذلك قوله تعالى: {وَإِن كُنتُم مَّرْضَى) يعني: جرحى، من كان مجروحا، والجدري والقروح بمنزلة الجروح، وأصابته جنابة، وبه ذلك فخشي على نفسه من مس الماء وهو يجده فيتيمم بالتراب ويدع الماء، ثُمَّ قال: {أَوْ عَلَى سَفَرٍ) وهم أصحاء، أَوْ جَاء أَحَدٌ مَّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ أَوْ لَأَمَسْتُمُ النِّسَاء يعني: جامعتموهنَّ فَلَمْ تَجِدُوا مَاء فتيمموا صَعِيدًا طَيِّبًا، يقول: فتعمدوا، والتيمم: التعمّد، صَعِيدًا طيبا يعني: حلالا طاهرا، والطاهر حلال والصعيد ما صعد على وجه الأرض. ولا يجوز التيمم
1) في (س): والحق.
908