جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٥

جامع البسيوي

ص (243 - 287)

كتاب الطهارات

وقال أصحابنا: فيمن نظر من أبدان النساء المحرمات عليه من ليست منه بمحرم مثل وجهها وكفَّيها فلا بأس بذلك. ومن نظر غير ذلك من أبدانهن على العمد انتقض وضوؤه، وَأَمَّا ذوات المحرم منه فلا نقض معهم على من نظر شيئا من أبدانهنَّ إِلا الفرج وحده فَإِنَّهُ ينقض

وضوء من نظر إليه.

والإماء لا نقض على من نظر من أبدانهن إلا الفرج فَإِنَّهُ ينقض وحده. وَأَمَّا من نظر امرأة على أن ينظرها حراما فإذا هي زوجته، أو نظر على أنه ينظر زوجته فإذا هي امرأة أخرى؛ فهذا قد أخطأ. وقيل: لا ينقض وضوءه،

والله أعلم. ومن نظر في جوف منزل قوم ونظر ما فيه فَإِنَّهُ ينتقض وضوؤه. وقال

:آخَرُون / 275 / لا ينقض وضوءه حَتَّى ينظر حرمة في المنزل.

وأما نظره دفاتر الحكم وحوانيت التجارة وما أبيح الدخول فيه؛ فلا نقض على من نظر إلى ذلك.

وَأَمَّا من دخل منازل الناس قهرا أو جبرا فَإِنَّهُ ينتقض وضوؤه، ولا ينتقض على غير الجبر وضوء من فعله.

ومن استاخ إلى سر بين اثنين أو إلى سرّ قوم في منزلهم فوضوؤه منتقض، قال الله تعالى: {إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولئِكَ كَانَ عَنْهُ

1) من سَيَخ مُسيخة بمعنى: مُصغية مستمعة، ويروى بالصاد وهو جميع النسخ. انظر: لسان العرب، (سيخ).

923