الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٤جامع البسيوي
ص (243 - 287)
كتاب الطهارات
قيل له: نظر جميع المحارم ينقض الوضوء، ونظر الفروج على العمد ينقض الوضوء، إلا من نظر فرج نفسه أو زوجته أو سريته فإن ذلك لا ينقض وضوءه.
وجميع الفروج على العمد ينقض الوضوء إلا من الدواب أو صبي صغير. فَأَمَّا نظر الصبية على العمد فَإِنَّهُ ينقض الوضوء، وهو من نظر فرجها؛ لأنها محرم، وقد قال الله تعالى: (قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ}، {وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ) مثل ذَلِكَ يَغْضُضْنَ، فعلى المؤمنين والمؤمنات أن يغضوا من أبصارهم مِمَّا لا يحل لهم النظر إليه، وحفظ فروجهم عما لا يحل لهم. وقد جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: «مَلْعُونٌ مَنْ نَظَرَ إِلَى فَرْجِ أَخِيهِ»، أو قال: «عَورَةِ أَخِيهِ».
وَأَمَّا نظر الفروج على العمد فقد وقع الاتفاق على تحريم ذلك بالكتاب
والسنة.
والاختلاف بينهم في نظر العورة دون الفرج؛ فقال قوم: إن نظر العورة ينقض
الوضوء، ولا يحلّ إبداؤها.
وقال آخرون: لا نقض على من نظر غير الفرج منهم على العمد، فَأَمَّا الخطأ فلا
بأس.
1) سورة النور: 30.
2) سورة النور: 31.
) رواه الربيع، عن ابن عباس بلفظه، باب المحرمات، 638، 2/ 169.
922