الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٥جامع البسيوي
ص (243 - 287)
كتاب الطهارات
ويجوز لهن أن يغسلن الطفل الذي لا يستتر. والصبية لا يغسلها إلا النساء،
وقد قيل: غير ذلك، وهذا أحب إلينا.
(1)
والمرأة تكفَّن في أربعة أثواب قميص، ورداء وإزار ضيق، ولفافة.
والمُحرِم يغسل ويكفّن في ثوبيه اللذين أحرم فيهما، ولا يلف على رأسه ووجهه الثوب.
والشهيد إذا قتل في المعركة لا يغسل، وإن أدرك وفيه رمق من حياة فَإِنَّهُ
يغسل. وقد قيل: إن عمر بن الخطاب الله غسل وكان شهيدا. والسقط التام الخلق يغسل ويحنّط ويكفّن ولا يصلى عليه عند بعض أصحابنا، وإن استبانت حياته صلي عليه. وقيل: «إن النبي صلى الله عليه وسلم غُسل وعليه قميصه، وكفن في ثلاثة أثواب بياض، وقد قيل غير ذلك.
وقد روي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «الْبَيَاضُ مِنْ خَيْرِ لِبَاسِكُمْ، فَأَلْبِسُوهُ أَحْيَاءَكُمْ، وَكَفْنُوا بِهِ مَوْتَاكُم". وقد قيل: «إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم غُسل وعليه قميصه، وغسل ثلاثا، وأدرج في ثوب غير كفنه». وقد قيل: «إِنَّهُ كُفْنَ فِي
1) في (ت): "وإزار ورداء" وأشار إلى نسخة أخرى وقال: "نسخة ورداء وإزار" وهي ما في نسخة (س). 2) رواه البيهقي في الكبرى، عن مُحَمَّد بن علي بن حسين بمعناه، باب من يكون أولى بغسل الميت، ر 3،6449/ 395. وذكره ابن عبد البر في التمهيد، مثله، 161/ 2.
(3) رواه الربيع، عن ابن عباس بمعناه، كتاب الجنائز، باب الكفن والغسل، ر 471، 192/ 1. والترمذي، مثله، كتاب الجنائز، باب ما يستحب من الأكفان، ر 994، 319/ 3.
933