جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٣٧

جامع البسيوي

ص (243 - 287)

كتاب الطهارات

بِالنَّاسِ ثَلاثَ مَرَّات»، فقالت عائشة: "يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَقِيقَ الْقَلْبِ، إِذَا قَامَ مَقَامَكَ غَلَبَهُ البُكَاءُ". قال: «إِنَّكُنَّ لَصُوَيْحِبَات يُوسُفَ، مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ

بالنَّاسِ»، فصلى بهم أبو بكر. / 280/

39 باب

مسألة في القملة (2) وغيرها

- وسأل عن القملة إذا ماتت في شيء أو كانت حية، هل تنجس؟ قيل له: إن القملة ماؤها ودمها وذرقها نجس مفسد عند أصحابنا. وغيرهم قال: إن ذَلِكَ دمها نجس. غير أنه قال: قليل ليس له حكم. ورأي أصحابنا أقوى حجّة؛ لأنَّ من خالفهم يقول: إن خرجت دابة من الدبر

أفسدت ولو قل ذلك، ولا فرق بين القملة والدابة وفي قلة النجاسة.

فإن ماتت القملة في طعام رطب أو ماء أفسدته. وإن ماتت في بئر قليلة الماء نزحت. وإن وقعت في بئر ولم تسمت فلا بأس بها حَتَّى يعلم أنها ماتت فيها. وإن ماتت في الثياب أو البدن لم تفسد وتخرج من ذلك.

1) رواه الربيع عن عائشة بمعناه كتاب الصلاة ووجوبها، باب في الإمامة والاستخلاف، ر 210، 57/ 1. والبخاري، مثله، كتاب الأذان، باب حد المريض أن يشهد الجماعة، ر 664، 183/ 1.

(2) القُمَّلة: جمع قمل، وهي: دويبة من جنس القُردان وأصغر منها، تركب البعير عند الهزال. والقملة أيضًا: حشرة طفيلية صغيرة مفلطحة متعددة الأرجل ذات أرجل. انظر: مختار الصحاح؛ واللسان، (قمل). موسوعة المورد، 927/ 2.

935