الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٨جامع البسيوي
ص (243 - 287)
كتاب الطهارات
وأمَّا الصُّوب" فقيل: إِنَّهُ لا يفسد.
مسألة: [في نجاسة الدم]
فَأَمَّا من قال بأن الدم حرام ليس بنجس ولا ينقض الوضوء؛ فإنَّ الله حرم الخبائث وحرم الدم، والدم خبيث كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ الْبَوْلَ وَالعَذِرَةَ مِن ابْنِ آدَمَ خَبِيثَانِ". ومن خالفنا يوافقنا في البول والعذرة أنهما ينقضانِ الوضوء فلا ا حجة له فيما يخالف فيه.
مسألة: (في المسح على الخفين)
- وسأل عمَّن قال بالمسح على الخفين وأنّ ذلك رخصة من رسول الله؟ قيل له: كل ما قال رسول الله فهو حق، وما رخص فيه فجائز، غير أنَّ الذين قالوا برخصة المسح على الخفين فمختلفون؛ منهم من قال: كان قبل نزول الآية التي في المائدة"، وفرض الوضوء بالماء. ومنهم من قال: كان بعدها.
1) الصُّوب: جمع صِيبَان، وهو ولد القملة من هوام الرأس. 2) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ، وَإِنَّما جاء معناه في حديث النهي عن الصلاة وهو يدافع الأخبثين، فسماهما بالأخبثين وقصد بهما البول والغائط، والله أعلم.
) يقصد بها الآية رقم (6) من سورة المائدة حيث قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ وَإِن كُنتُمْ جُنُبا فَاطَّهَّرُوا وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاء أَحَدٌ مَّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ أَوْ لَأَمَسْتُمُ النِّسَاء فَلَمْ تَجِدُوا مَاء فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ مَا يُرِيدُ اللهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ وَلَكِن يُرِيدُ لِيُطَهَّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ).
936