الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٤٤جامع البسيوي
(1)
ص (243 - 287)
كتاب الطهارات
فالذي قال: إنَّها لا تدع الصلاة أخذ بقول من روى أن امرأة استحيضت سبع سنين [و] أَنَّهَا شَكت ذَلِكَ إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال لها: «إِنَّهُ دَمُ عِرْقٍ»، وأمرها أن تغتسل وتصلي، ولم يأمرها بترك / 283/ الصلاة وقتا وتصلي وقتا، وقال: «إنّهُ دَمُ عِرْقٍ وَاغْتَسِيلِي وَصَلَّي". وروي «أَنَّهُ أمرها بالغسل عند كل صلاة، فلما تطاول ذلك بها أمرها أن تجمع الصلاتين بغسل واحد، وأمرها أن تغسل لصلاة الفجر غسلاً وتصليها بالتمام". فَأَمَّا من قال من أصحابنا وغيرهم: إنّ أقل الحيض ثلاثة أيام، وأكثره عشرة أيام، فَإِنَّهم يذهبون إلى أن عدد الأيام لا يقطع إلا ثلاثة أيام إلى عشر، ففي هذا حجة.
(4)
وفي الحديث عن عائشة أن فاطمة بنت أبي حبيش " سألت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: "يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي امْرَأَةٌ أَسْتَحَاضُ فَلا أَطْهُرُ، أَفَأَدَعُ الصَّلَاةِ؟ قَالَ: «لا،
1) في (ت) و (خ): "في الذي".
2) أخرجه أصحاب السنن بألفاظ قريبة وقد مرَّ ذكره، وأخرجه بلفظه أبو نعيم في المسند المستخرج على صحيح مسلم (749، 1/ 380) عن عائشة، والمستفتية كانت أم حبيبة بنت جحش.
(3) انظر: روايات الربيع في هذا الباب كتاب الطلاق، باب (31) في الاستحاضة، ر 559 - 555.) في جميع النسخ: فاطمة بنت أبي جحش، والصواب ما أثبتنا من الربيع وغيره. وهي: فاطمة بنت أبي حبيش بن المطلب بن أسد بن عبد العزي بن قصي القرشية الأسدية. وهي أخت السائب بن أبي حبيش المدني ووالدة مُحَمَّد بن بن عبد الله بن جحش الأسدي. كانت مِمَّن تستحاض في عهده صلى الله عليه وسلم فسألت عن حكمها. أسد الغابة، 1394/ 1. ابن حجر: الإصابة، ر 11588، 61/ 8.
942