جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٩

جامع البسيوي

ص (243 - 287)

كتاب الطهارات

فَأَمَّا من قال بالوضوء دون الغسل للمستحاضة، وتأوّل الحديث في الوضوء: فقول من قال بالغسل أحوط؛ لأنَّ الغسل قد يأتي على الأمرين جميعا من الغسل والوضوء، فهم قد أخذوا بالأمرين.

فَأَمَّا من قال: إن الطهر أقله خمسة عشر يوما؛ حجته: أن الله قد جعل كل شهر مكان حيضة وطهر، وبيَّن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الطهر ثلاثة وعشرون يوما، وأربع وعشرون ليلة، فلا يجوز النقص إلا بحجة عندهم.

وعند بعضهم: إذا رأت المرأة الدم يوما والطهر يوما فهو حيض؛ لأنَّ الحيض كان أكثر من الطهر؛ لأنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا أقبلَتِ الحيضَةُ فَدَعِي الصلاة، وإذا أدبرت فاغتسلي وصلّي». فهذه لم يدبر حيضها إلا بتمام يوم الثالث، ولو لم يكن كذلك لكان في كلّ ستة أيام مضت لها ثلاث حيض وثلاث طهر، فهذا من قول أصحابنا وغيرهم في حكم الأكثر أنه حيض، وإذا استوى أيضا كان كله حيضا. وقد نهى الله ورسوله عن الوطء في الحيض، وحرم ذلك رسوله وعظم ذنبه،

وتحريم ما حرمه رسول الله صلى الله عليه وسلم واجب، والإجماع على أن ذلك حرام.

وقد وقع الاختلاف بينهم بعد إجماعهم أنه حرام في تحريم الزوجة على من وطئ في الحيض متعمدا، والذي أباحها قد رخص ما حرم الله، والذي شك في

ذلك ولم يقطع أهون.

1) في (س) و (خ): يوما.

947