جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٨

جامع البسيوي

ص (243 - 287)

كتاب الطهارات

ودينهنَّ؟ " قال: «إِنَّهُنَّ يَجْلِسْنَ الأَيَّامَ لاَ يُصَلِّينَ وَلَا يَصُمْنَ». أخبر عن جملة النساء، وأنهن لابد لهن من ترك الصلاة، فهذه حجة لمن ذهب إلى العشر والثلاث.

فَأَمَّا من ذهب إلى أن الحيض أكثر من العشر، والطهر إلى العشرين: أن الله تعالى جعل في كلّ شهر حيضة وطهرا، وأن المستحاضة عليها الغسل والصلاة بالتمام ما دامت في حال الاستحاضة، وأنها مباحة للزوجة، وَإِنَّمَا حرم الله ورسوله وطء الحائض في حال حيضها.

فَأَمَّا المرأة التي لا تعرف أيام طهرها ولا حيضها فعدتها إلى أكثر الاختلاف. وقال قوم: تعقد في الحيض كمقدار حيض أمها، وكل امرأة تحيض مثلها عندهم، فإذا ظهر منها دم فهو حيض حَتَّى تعلم أَنَّهُ داء؛ لأنَّ الله طبع النساء على أن يحضن ولم يطبعهنَّ على أن يستحضن، فهي على الابتداء على حكم الحائض حَتَّى تعلم أنه داء حدث بها.

وَأَمَّا التي عوّدت تحيض فبعض ألزمها معرفة الحيض، وإن لم تعرف ذلك

/ 285/ أرته النساء المتعبدات بمعرفة الحيض.

1) رواه البخاري، عن أبي سعيد بلفظه، باب ترك الحائض الصوم، ر 298، 1/ 116. والطبراني في الأوسط، مثله، 2/ 203. والبيهقي، مثله، باب الحائض لا تصلي ولا تصوم، 1370، 308/ 1.

946