الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥١جامع البسيوي
ص (243 - 287)
كتاب الطهارات
بحيض، وَأَنَّهُ ما جعل الله حيضا مع حمل، وأوجبوا عليها في الدم الغسل للصلاة،
لكل صلاتين غسل وللفجر غسل. وقال آخرون: إنّه دم حيض. والذي يحتاط في قوله أوجب في ذلك أن تغتسل وتصلي وتصوم إذا طهرت،
وتبدل الصوم، وتمنع الزوج من الوطء لحال الاختلاف في ذلك.
وَأَمَّا إذا رأت المرأة الدم عند الميلاد؛ فقال قوم: تدع الصلاة. وقال آخرون: لا تدع الصلاة حتّى تركز للميلاد". وقال آخرون: حَتَّى ينفقى الهادي". وقال آخرون: حَتَّى ترى الدم على رأس الولد.
وقال بعضهم: حَتَّى تلد ولا تترك الصلاة، وهذا تشديد، وألزموها أن تغتسل وتصلّي كما أمكن، إلا قول من قال تترك الصلاة ولا غسل عليها ولا صلاة عليها في الحال الذي قال: إنها تترك الصلاة فيما اختلفوا، والله لطيف بعباده، وقد سمّى الله ورسوله الدم من الحيض نفسا، والعرب تسمي الدم نفسا ليا يعرف منها، والقياس مثله. وقد قال الأكثر: تترك الصلاة إذا رأت الدم على الولد؛ لأنَّ ذلك وقت لا يمكن فيه لها صلاة، والله أعلم.
وَأَمَّا الوطء في وقت النفاس: فحرام ذلك، ومجرى ذلك مجرى الحيض،
والمعنى واحد في تركها الصلاة فيهما جميعا.
1) في (س): للولد.
2) أي: أن ينشق عُنق الرحم ويخرج منه الولد والهادي من كُلّ شيء أوله وما تقدَّمَ منه كما قال الأصمعي.
انظر: اللسان، (هدي).
949