جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٢

جامع البسيوي

ص (243 - 287)

كتاب الطهارات

وإن طهرت قبل تمام أيَّام النفاس؛ فلا يقربها زوجها حَتَّى تنقضي الأربعون يوما؛ لما روي عن طلحة أنه تعرضت له امرأته في حال النفاس فقال: إِنَّا نُهينا أن نقرب النساء إلا بعد أربعين يوما. وقد روي عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قال: «أَقْصَى وَقت النَّفَاسِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا». أو قال: «النَّفَاسُ أَرْبَعُونَ يَوْمًا والمعنى واحد، فأخذنا بالأكثر من ذلك مع النهي عن الوطء في الأربعين.

فَأَمَّا أقل النفاس فلا مدَّة له، ومتى طهرت وجب عليها الغسل والصلاة، ولا تعذر بترك ذلك.

ومن وطئ امرأته في الأربعين" لم تحرم عليه حَتَّى يطأ في الدم، وَأَمَّا هو فآئم

في ركوبه النهي. فَأَمَّا من وطئ متعمدا فحكمه حكم الحائض.

1) لعله طلحة: بن عبيد الله؛ لأننا لم نجد من نسب مثل هذا الطلحة و طلحة هو: ابن عبيد الله بن عثمان التيمي القرشي المدني، أبو محمد (36 هـ): صحابي شجاع وتاجر جواد من السابقين إلى الإسلام، وأحد الستة أصحاب الشورى. من دهاة قريش وعلمائهم، وكان يقال له ولأبي بكر: القرينان. ولقبه رسول الله: "طلحة الجود"، و"طلحة الخير"، و"طلحة الفياض". شهد أحدا وسائر المشاهد. قتل يوم الجمل

ودفن بالبصرة. له 38 حديثا. انظر: ابن حجر الإصابة، 69/ 2. الزركلي: الأعلام، 229/ 3. (2) رواه أبو داود، عن أم سلمة بمعناه، كتاب الطهارة، باب ما جاء في وقت النفساء، ر 311، 83/ 1. والترمذي، مثله، كتاب أبواب الطهارة، باب ما جاء في كم تمكث النفساء، ر 139، 256/ 1. 3) هل العبرة هنا في الوطء بالطهر أو بالأيام؟ وقد جاءت الرواية في أن أقصى مدة النفاس أربعين يوما، لكن لم تأت بأقل الأيام؛ والعجيب في هذا عندما تطهر المرأة تؤمر بالصلاة والصوم، ولكن يمنع الزوج من إتيانها بفهم صحابي!؟ ولا أدري بأي حق يمنع وقد جعل الله العبرة بالطهر في قوله: {فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ

الله، والتفريق بين الحيض والنفاس محتاج إلى دليل أقوى، وكيف يترك المفهوم للمنطوق؟

950