جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٨

جامع البسيوي

ص (288 - 363)

كتاب الصلاة (2)

وركوع الضحى، وصلاة العيدين والجنازة، وبيّن ذلك كله وعمل به، وأخذت الأمة ذلك عنه، ولم يترك أمته في عمى.

وعن ابن عباس: أنَّ أوَّل صلاة فُرضت صلاة الظهر، وأن جبرائيل جاء إلى النَّبِيِّ بمكة حين زالت الشمس، فصلّى به الصلاة الأولى، والنَّبي خلف جبرائيل، والمسلمون خلف النَّبِي، ثُمَّ جاءه حين ذهب وقت الظهر فصلى به العصر، ووقتها منذ يصير ظل كل شيء مثله بعد الزوال إلى أن يغيب قرن من الشمس، ثُمَّ. جاءه حين غربت الشمس فصلّى به المغرب، ثُمَّ جاءه حين غاب الشفق فصلى به العتمة، ووقتها إلى ثلث الليل أو إلى نصفه، ثُمَّ جاءه حين انفجر الصبح فصلّى به صلاة

الفجر، ووقتها مذ يطلع الفجر إلى أن يطلع قرن من الشمس))

فَأَمَّا صلاة الوتر فقيل عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنه قال: «خَتَمَ اللَّهُ لَكُمْ بِصَلَاةٍ سَادِسَةٍ هِيَ

(2) ((

خَيْرٌ لَكُمْ مِنْ حُمُرِ النَّعَمِ. وقيل: هي صلاة الوتر، وهي على ما قيل: من صلاة العشاء إلى طلوع الفجر. وقد بينا فرض الصلاة، والتارك لهنّ كافر حَتَّى يتوب، والكفَّارَة تلزمه، إلا ما

قيل بالاختلاف في كفَّارة صلاة الوتر.

1) رواه أبو داود، عن ابن عباس بمعناه، كتاب الصلاة، باب في المواقيت، ر 393، 107/ 1. والترمذي، مثله، كتاب أبواب الصلاة، باب ما جاء في مواقيت الصلاة، ر 149، 279/ 1.

2) رواه الربيع، عن جابر مرسلا بمعناه، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في فَرْض الصَّلاة في الحضر والسفر، ر 192، 51/ 1. وأبو داود عن خارجة بن حذافة بمعناه، كتاب الوتر، باب استحباب الوتر، ر 1418، 61/ 2. والترمذي، مثله، أبواب الصلاة، باب ما جاء في فضل الوتر، ر 452، 314/ 2.

956