جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦١

جامع البسيوي

ص (288 - 363)

كتاب الصلاة (2)

41 - باب:

مسألة: في القبلة والسترة

وسأل عن استقبال القبلة وما نسخ من قبلة بيت المقدس؟

قيل له: قد بلغنا أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم صلَّى لَمَّا هاجر إلى المدينة نحو بيت المقدس سبعة عشر شهرا سنة الإقران، فخرج ناس من قوم رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، فحضرت الصلاة في يوم غيم، فتحيّروا عن القبلة عند حضور الصلاة وذلك يوم غيم، فمنهم من صلى قبل المشرق، ومنهم. من صلى قبل المغرب، ثُمَّ استبان لهم القبلة، فسألوا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فنزلت فيهم وللهِ الْمُشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ) يعني: أينما تولّوا وجوهكم في الصلاة فثم وجه الله إِنَّ اللهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ).

وقال النبي صلى الله عليه وسلم لجبرائيل: «وَدِدْتُ لَوْ أَنَّ رَيٌّ صَرَفَنِي عَنْ قِبْلَةِ اليهود فقال له جبرائيل: «إِنَّمَا أَنَا عَبْدٌ مِثْلَكَ فَاسْأَلُ رَبَّكَ»، فصعد

1) كذا في جميع النسخ، ولعله يقصد وفي السنة التي قرنت فيه القبلتان حيث تحولت من بيت المقدس إلى البيت الحرام. 2) سورة البقرة: 115. وهذه الرواية رواها الترمذي، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه، بمعناه، باب ما جاء في الرجل يصلي لغير القبلة في الغيم، ر 345، 176/ 2. وذكرها البغوي (ت 516 هـ) في تفسيره،

139/ 1

الحديث ذكره الشافعي في أحكام القرآن، بلفظ قريب، 64/ 1.

???