جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٤

جامع البسيوي

ص (288 - 363)

كتاب الصلاة (2)

وقيل: الكعبة قبلة لأهل المسجد، و المسجد قبلة لأهل الحرم، والحرم كله

قبلة لأهل الأرض.

وقيل: إذا صليت فاجعل سترة بين يديك إن استطعت، وإذا لم تجد فخط خطا بين يديك، ثُمَّ لا يضرك ما مر أمامك.

وقيل: إن آية القبلة نزلت والنبي صلى الله عليه وسلم يصلي بالمسلمين، واستداروا على هيئتهم، وبنوا على صلاتهم. فكذلك كُلّ من صَلَّى إلى غير القبلة ثُمَّ استبانت له وقد صَلَّى / 292/ بعض صلاته فليتحول إلى القبلة وليبن على صلاته.

وكل من لم يعرف القبلة تَحرَّاها ونواها وصلَّى، وقد تمت صلاته. ويستدلّ على القبلة بالشمس والقمر والنجوم في مغاربها، فمن تحرى القبلة جعلها بين عينيه، وصلّى بالتحري إليها وصلاته

جائزة.

والقبلة (الكعبة، البيت الحرام فرض في الصلاة، فإن لم يستقبلها فصلاته غير تامة.

ويؤمر أن يستقبل الكعبة عند كلّ معروف، بمثل الذبيحة وحلق الرأس عند العمرة والحج، وبما استطاع إليه السبيل مما هو نفل ولا يستقبلها ببول ولا غائط؛ لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم

أَنَّهُ نَهَى أَنْ تُسْتَقْبَلَ القِبْلَةُ بِبَوْلٍ أَوْ غَائِطِ».

962