الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦٥جامع البسيوي
ص (288 - 363)
كتاب الصلاة (2)
وقد روي أنَّه مَنْ صَلَّى إِلَى سُتْرَةٍ فَلْيَدْنُ مِنهَا؛ لا يَمُرُ الشَّيْطَانُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا»، وقال: «لاَ يَضُرُّهُ مَا مَرَّ أَمَامَهُ، وقيل: «إِنَّهُ غَرَزَ غَرِيزَةٌ وَصَلَّى إِلَيْهَا، وقد روي عنه صلى الله عليه وسلم جَعَلَ طَلْحَةَ قِبْلَتَهُ وصَلَّى إِلَيْها - وكان مُدبرا، والإنسان إذا كان مدبا كان سترة، وإذا كان مُقبلا نقض؛ لأنه صورة ومن ذلك قالوا: إن السترة تكون كمؤخرة الرحل.
فالسترة تجزئ ما كانت من خشبة أو عود أو جدار أو حظار، وما جعله المصلي قبلته ونوي به أنه سرة له وصلى إليه فقد أجزاً. وقد قيل: إنَّ السترة تكون في الأرض ثلاثة أشبار، والله
أعلم، وبه التوفيق.
1) رواه أبو داود بلفظ، قريب کتاب الصلاة، باب الدنو من السترة، (695، 1/ 185. والنسائي مثله، كتاب
القبلة، باب الأمر بالدنو من السترة، ر 748، 62/ 2.
2) رواه النسائي، عن أبي جحيفة بلفظ قريب، كتاب القبلة، باب الصلاة في الثياب الحمر، ر 772، 73/ 2. وأحمد، مثله بمعناه، ر 18958، 308/ 4.
3) في (س): إليه.
4) لم نجد من خرجه بهذا اللفظ.
) الحظَار: حائط الخطيرة يتَّخَذُ من خَشَب أو قَصَب. وكلُّ شيءٍ حَجَز بين شيئين فهو حجاز وحظار. والحَظَارُ: ما حالَ بَيْنَكَ وبين المكانِ أنْ تَدْخُلَه. انظر العين؛ المحيط في اللغة، (حظر).
963