جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٧

جامع البسيوي

ص (288 - 363)

كتاب الصلاة (2)

[في قبول خبر الثقة]

وقد اختلفوا في خبر الواحد الثقة؛ فقال قوم: إِنَّهُ حجة. وقال قوم:

حجة عليك وليس بحجة لك، وأنا أحب قول من قال بقبول خبر العدل

في كُلّ شيء مِمَّا يجوز فيه الخبر.

45 - باب:

مسألة: في الأذان

- وسأل عن الأذان والإقامة، أهما واجبان أو يستحبان؟

قيل له: قد اختلف في ذلك، والذي عليه أصحابنا أنَّ الأذان سنة على

الكفاية، إذا قام به البعض سقط عمن لم يقم به. فأَمَّا الإقامة فهي على كُلّ مصلِّ أن يقيم إذا صَلَّى منفردا، وهي سنة، وعلى الكفاية في صلاة الجماعة. ألا ترى أن صلاة الإمام إذا صَلَّى بالناس وأقام أجزأ من صلى خلفه عن الإقامة، ولا يجزئ من أتى من بعده، و المؤذن يجزئ أذانه من أتى من بعده، قال الله تعالى: {وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ اتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبا، وقال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ الله ". قال قوم: هو استماع الخطبة.

وقال آخرون: السعي هو العمل. وقال آخرون: السعي هو الذهاب إلى الصلاة.

1) سورة المائدة: 58.

2) سورة الجمعة: 9.