الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٧٦جامع البسيوي
ص (288 - 363)
كتاب الصلاة (2)
وقد اختلفوا في الإحرام وأحبُّ قول من قال: يُحرم إلى القبلة ثُمَّ يصلّي حيث. سارت به دابته. وإن كان في سفينة فَإِنَّهُ إذا أحرم إلى القبلة لم يضره حيث توجهت به السفينة ودارت به في البحر عن القبلة، إذا اعتقد النية إلى القبلة وأحرم إليها.
و [أما] التطوع: فحيثما توجهت به السفينة صَلَّى فلا بأس بذلك.
وقد قالوا أيضا في صلاة البحر في الفريضة: أنه إذا نوى القبلة واستقبلها صَلَّى إليها، ثُمَّ دار المركب عن القبلة أتم صلاته على ما هو عليه من جهته ولم يتحوّل.
وكذلك المطلوب بدمه الخائف على نفسه الذي يصلي على دابته خمس
تكبيرات، يصلّي حيث توجهت به راحلته / 297/ وكيف استقبل وجهه. وصلاة الطَّعَان والضّراب في الحرب خمس تكبيرات، يُصلّي حيث كان وجهه فثم وجه الله، وقد قال الله تعالى: {فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَانًا فَإِذَا أَمِنتُمْ فَاذْكُرُوا اللهَ كَمَا عَلَّمكُم مَّا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمونَ. وقال: {فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا
فَثَمَّ وَجْهُ الله.
فهذا إِنَّما هو لمن وصفنا، فَأَمَّا المطمئن والمسافر والأمن والحاضر لا يعذرون بترك استقبال القبلة والنية لذلك والاستدلال على ذلك، والنية للعمل في أداء المفترض من الصلوات الخمس، وبالله التوفيق.
1) سورة البقرة: 239 وسيأتي تفصيل صلاة الحرب ص 284.
2) سورة البقرة: 115.
974