جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٩٣

جامع البسيوي

ص (288 - 363)

كتاب الصلاة (2)

والخداج غير التام. ولا تتم الصلاة إلا بفاتحة الكتاب. وقد روي عنه أنه قال: فَمَا تَيَسَّرَ مَعَهَا». وقد روي أَنَّهُ قال للأعرابي: وَمَا نَقَصت مِنْ ذَلِكَ فَإِنَّمَا تُنْقِصُهُ مِنْ صَلاتِكَ).

وقد قيل: لا يجوز أن يقرأ مع فاتحة الكتاب أقل من ثلاث آيات؛ لأنَّ أقل. سورة ثلاث آيات. وقال بعضهم: إن النظم لا يتبيَّن بأقل من ثلاث آيات، أو بآية طويلة منتظمة.

وينبغي أن يُسمع نفسه إن كانت صلاة يخافت بها. وإن كانت صلاة يجهر فيها بالقراءة جهر بها إن كان إماما. وإن كان وحده أسمع نفسه. وقد روي أنه كان إذا افتتح القراءة بالحمد.

وعمن قرأ بِسْمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحِيم، فقد روي عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنه قرأها حَتَّى مات، ثُمَّ كذلك أبو بكر وعمر حَتَّى ماتا وهم على قراءتها، ثُمَّ. يقرأ فاتحة الكتاب. وقد اختلف الناس في قراءة بِسْمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحِيم)؛ فقال قوم: تقرأ سرا. وقال آخرون: جهرا. وقد أخذنا بقول من أثبت القراءة بالجهر؛ لأنه قد قرأ ما أمر به، ولا نقض عليه في صلاته بالاتفاق، وكان ذلك

أوثق الأمرين عندنا.

1) رواه ابن أبي شيبة عن علي بن يحيى بن خلاد بن رافع بن مالك الزرقي من ح، طويل بلفظ قريب، ر 2958، 257/ 1. والطبراني في الكبير، مثله، ر 4520، 39/ 5.

991