البديل الإباضي وفن الممكن علي القريشي

البديل الإباضي وفن الممكن لعلي القريشي

الجزء ١ · صفحة ١٣

-رجال الحراسة ( المكاريس) : " هؤلاء بمثابة السلطة التنفيذية والأمنية ، حيث يقومون بأعمال الحراسة والدفاع والنجدة والمطافئ وإرشاد الزوار وحماية الأمن والآداب العامة والإشراف على الأشغال العامة وحملات تصريف المياه والسيول وحفر الآبار وتنظيم السواقي والقنوات وتقسيم المياه وتوزيعها ، فضلا عن أعمال الحسبة وقيادة العمل التطوعي المشترك .

ولعل أبناء المحاضر " الكتاتيب" " ايسمطوردان" يشكلون النواة الأساسية لهؤلاء الحراس والشباب .

-منظمة الطلاب " ايروان" : تتشكل هذه المنظمة ممن يستظهرون القرآن ، وهي بمثابة " الكشافة " وهم الأقربون إلى هيئة العزابة يساعدونهم في بعض المهام ، بل أن أعضاء العزابة يتم اختيارهم في المستقبل من بين هؤلاء (16).

-الغاسلات " تمسردين" : وتمثل هذه الهيئة الشق النسائي من العزابة ، وهي تباشر أنشطتها في الوسط النسائي منذ القرن التاسع الهجري حتى الآن ، حيث تشرف على النواحي التربوية والاجتماعية ، وتعنى بشؤون الأفراح والمآتم ، فضلا عن غسل الموتى من النساء والأطفال ، وهو النشاط الذي استمدت منه اسمها.

التربية والتعليم الحر : خط البداية في حركة العزابة :

يعد الموضوع التربوي والتعليمي حجر الزاوية في بناء العزابة والاهتمام الأول الذي انشغل به نظامها منذ أن تأسس.

وتستمد فلسفة التعليم رؤيتها من القيم الدينية والأهداف الإسلامية في نشر الأخلاق وإقامة التوازن الاجتماعي عبر ترسيخ مبادئ " التعاون" و" التكافل " و" العمل المشترك" والحفاظ على الهوية والخصوصية ، والتأسيس لكل سلوك إيجابي يصب في خدمة الفرد والجماعة معا.

من هنا كان الاهتمام بالبعد التربوي كبيرا حتى أن شعار " معهد الحياة" أكبر معهد إباضي في ميزاب ، هو " التربية قبل التعليم ، والخلق قبل الثقافة ، ومصلحة الجماعة قبل مصلحة الفرد".

١٣ / ٣٠