البديل الإباضي وفن الممكن لعلي القريشي
الجزء ١ · صفحة ١٥ومن الجدير بالذكر أن الإدارة التعليمية تتعهد بإقامة أقسام داخلية للطلبة المغتربين ، والطلاب في هذا النظام الحر ملزمون بارتداء زي تقليدي موحد ، كما أن التعليم يشمل الذكور والإناث، والصغار والكبار ، فهو أساسا فريضة دينية لا غنى عنها ، ومن هنا يمكن تفسير ظاهرة انخفاض الأمية في مجتمع الوادي.
الجمعيات الخيرية : حصون الهوية ومعامل التشكيل :
ينشط في وادي ميزاب عدد غير قليل من الجمعيات الثقافية والاجتماعية أهمها : جمعية الإصلاح في غرداية "1928"وجمعية الحياة في القرارة "1927" وجمعية النهضة في العطف "1945" وجمعية النور في بنورة "1945" وجمعية الاستقامة في بني يزقن "1946" وجمعية الفتح في بريان "1947" وجمعية النصر في مليكة "1960" ولا زالت هذه الجمعيات تمارس دورها في خدمة الثقافة العربية والإسلامية وتعمل على الحفاظ على اللغة العربية والشخصية الإسلامية ، وتسهم في نشر المعرفة وتثقيف الناس ، وتسعى لحماية الشباب بوجه خاص من أي تلوث فكري ، أو انحرافات سلوكية ، ويرجع الفضل لهذه الجمعيات في بناء الكثير من المدارس والمعاهد والنوادي والمكتبات والمساجد ، فضلا عن اهتمامها بإرسال المبعوثين إلى حواضر عربية كتونس والقاهرة ودمشق وبغداد للنهل من ينابيع المعرفة العربية والإسلامية هنالك (18).