البديل الإباضي وفن الممكن لعلي القريشي
الجزء ١ · صفحة ١٩لقد اهتم الميزابيون بالأرض ايما اهتمام ، وقد كان مؤسس حلقة العزابة أبو العباس أحمد بن محمد بن بكر في النصف من القرن المس للهجرة قد ألف كتابا في هذا المجال أسماه " أصول الأرضين " يقع في ستة أجزاء " ى زالت مخطوطة" أختصرها الشيخ اطفيش في كتاب أسماه " مختصر العمارة "(25).
وبرغم أن ألب أراضي ميزاب ذات طابع صخري ، إلا أن الناس هناك يحفرون الصخر من أجل استنباته والاشتغال على ما يلزمه من مياه ، لهذا عنوا ببناء السدود وحفر السواقي التي يرجع تاريخ بعضها إلى سبعة قرون كما هو عمر ساقية " بو شجان" التي لا زالت تعمل حتى الآن، وقد درجوا على توزيع المياه وفقا لشروط عادلة تأخذ بعين الاعتبار نسبة المتوفر منه وعدد المحتاجين وحاجة كل مزارع .
من جهة أخرى م يغفل الناس هناك أهمية القطاع حيث عنوا بتربية الماعز والماشية وأعطوا الاهتمام النوعي للرعي والراعي حتى أنهم سنوا في ذلك قوانينا من شأنها حماية حقوق الرعاة، وتعد مدن الوادي اليوم من أهم مراكز إنتاج الصوف وصناعة النسيج والزرابي في الجزائر ، فضلا عن اشتهارها بالصناعات التقليدية التي يقبل عليها السواح والزائرون ناهيك عن الصناعة المستحدثة التي شهدت توسعا كبيرا من بدايات العام 1985م ، حتى أصبحت المنطقة الصناعية هناك الثانية من نوعها على مستوى القطر ، وهي تحوي على 120 نوعا كصناعة النسيج والزجاج والطباعة والسجاد وقطع غيار السيارات وغيرها من الصناعات التي تغذي السوق الجزائري وتصدر أيضا إلى الأسواق الخارجية (26).
الحراسة والأمن والحسبة كأحد أنشطة العزابة :