البديل الإباضي وفن الممكن لعلي القريشي
الجزء ١ · صفحة ٤ينسب المذهب الإباضي السائد في وادي ميزاب إلى أبي الشعثاء جابر بن زيد الأزدي العماني الأصل والبصري النشأة والمتوفى في العام 97هـ ، لكن الإباضية عرفوا باسم أحد رجال المذهب المشهورين ويدعى عبد الله بن إباض التميمي الذي عاش في زمن عبد الملك بن مروان.
وإذا كان الإباضيون ينسبون إلى "الخوارج " فإن إباضية اليوم ينفون عن أنفسهم هذه النسبة " التهمة " ويردون بأنهم أتباع أحد المذاهب الإسلامية المعتدلة التي ترفض المقولات الخارجية المتطرفة كمقولة التكفير ونحوها(2) .
وعلى الرغم من أن حادثة التحكيم التي جرت بين الخليفة علي بن أبي طالب ووالي الشام معاوية بن أبي سفيان لا تعدوا أن تكون أكثر من واقعة تاريخية يتموضع الرأي فيها ضمن حقل المتغيرات التي تقبل في طبيعتها التداول والتغاير ، نجد المذهب الإباضي يتأسس انطلاقا من تقويم معارض لقبول التحكيم كان قد صاغه عبد الله بن وهب الراسبي الذي قتل في معركة النهروان والذي أضحى موقفه بمثابة الإطار العام لما عرف فيما بعد بالإباضية.