تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩٩

زيادات الباب الأول

99

ليداي النعمة لهم (1) حيث أحسنوا أولا، وبذلوا ما أمكنهم، لأنهم لم يجدوا غير

ما أطعموني ونحن نجد أكثر منه. انتهى.

قوله: وإن العفو لا يزيد العبد إلا عزا إلى آخره.

قال العلقمي: قال في النهاية (2): العفو هو التجاوز عن الذنب، وترك العقاب

عليه، وأصله المجووا (3).

(E)

وقوله (4): وإن (5) الصدقة: لا تزيد المال إلا كثرة إلى آخره، يعني أن الصدقة تكون سببا بكثرة المال يتجر فيه، فينمو وينزل (6) الله فيه البركة من حيث لا يدري صاحبه، وإن كانت تنقصه حسا.

وقال العلقمي: في حديث آخر لفظه في الجامع: «ثلاث أقسم الله عليهن: ما نقص مال قط من صدقة فتصدقوا، ولا عفا رجل عن مظلمة ظلمها إلا زاده الله تعالى بها عفوا)، فاعفوا يزدكم الله عز (8)، ولا فتح رجل على نفسه باب مسألة عزا،

(1) قال الشيخ أبو مسلم رحمه الله في هامش النسخة: أ: قوله: ليداي النعمة. الخ لعله ابتداء النعمة لهم. (2) النهاية في غريب الحديث والأثر للإمام مجد الدين أبي السعادات المبارك بن محمد الجزري المشهور بابن الأثير المتوفى سنة 606 هـ وكتاب النهاية يبحث في غريب ألفاظ الحديث الشريف وآثار الصحابة والتابعين وفي مواضع منه يناقش مؤلفه بعض المسائل الفقهية ويثير بعض القضايا الصرفية ويحاول الجمع والتوفيق بين الأحاديث المتعارضة في الظاهر.

وهو كتاب واسع طبع في خمسة أجزاء وقد اهتم به كثير من العلماء بالتذييل والاختصار والتحقيق وللسيوطي كتاب في اختصاره سماه الدر النثير تلخيص نهاية ابن الأثير وله أيضا: التذييل

والتذنيب على نهاية الغريب.

(3) في أ: المجو وبعدها بياض قدر كلمتين.

(4) في ب: قوله.

(5) في أ: إن.

(6) في ب: أو ينزل.

(7) كذا في النسختين: أ، ب ووردت في رواية الإمام أحمد بن حنبل: عزا.

(8) في النسختين: أ، ب: عفوا أيدكم الله عزا وما أثبتناه موافق لطبعة وزارة التراث.