الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٠١زيادات الباب الأول
101
إن ابن آدم لا يضيع له شيء وما لم ينتفع به في دنياه انتفع به في آخرته، فالإنسان إذا كان له داران، فحول بعض ماله من أحد داريه إلى الأخرى، لا يقال ﴿في (1)﴾ ذلك البعض المحول: نقص من ماله، وقد كان بعض السلف يقول إذا رأى السائلين: مرحبا بمن جاء يحول مالنا من دنيانا إلى آخرتنا فهذا معنى الحديث،
وليس معناه: إن المال لا ينقص في الحس، ولأن الله يخلف عليه لأن ذلك
معني
مستأنف، وسيأتي فيه مزيد في حديث: «ما نقصت صدقة من مال (2)». انتهى. ولفظه في الجامع: «ما نقصت صدقة من مال، وما زاد الله عبدا بعفو إلا عزاء وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله (3)).
في شرح بعض الأحاديث المنتقاة، والأمالي في مناقشة بعض المسائل الفقهية، وهذه الأمالي كان العز بن عبد السلام يلقيها في دروس تفسير القرآن الكريم ووجدت عدة مخطوطات لها تجمع الأمالي الثلاث، بينما اقتصرت بعض النسخ الخطية على القسم الأول وبعنوان: فوائد العز بن
عبدالسلام. (1) سقط من: أ.
(2) جزء من الحديث الآتي تخريجه
(3) هذه رواية الإمام مسلم وهي من طريق أبي هريرة رضي الله عنه يرفعه إلى النبي قال: «ما نقصت صدقة من مال وما زاد الله عبدا بعفو إلا عزا وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله». والحديث عند ابن أبي شيبة عن أبي سلمة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما نقصت صدقة من مال قط فتصدقوا.
أخرجه الإمام مسلم في صحيحه كتاب البر والصلة والآداب باب استحباب العفو والتواضع (2001/ 4، رقم 2588، والترمذي في سننه كتاب البر والصلة باب ما جاء في التواضع (376/ 4، رقم 2029)، والإمام مالك في الموطأ كتاب الصدقة باب ما جاء في التعفف عن المسألة (2/ 1000، رقم 1817)، والإمام أحمد في مسنده (2/ 235، رقم 7205)، وابن حبان في صحيحه كتاب الزكاة باب فضل الزكاة (40/ 8، رقم 3248)، وابن خزيمة في صحيحه كتاب الزكاة باب ذكر نماء المال بالصدقة منه و إعطاء الرب عز و جل المتصدق قال الله عز و جل: (و ما أنفقتم من شيء فهو يخلفه) (97/ 4، رقم 2438)، وابن أبي شيبة في مصنفه (2/ 352، رقم 9815)، وأبو يعلى في مسنده (344/ 11، رقم 6458)، والبيهقي في السنن الكبرى كتاب الزكاة باب كراهية البخل والشح والاقتار (187/ 4، رقم 7606).
6