الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٠٢102
تمهيد قواعد الإيمان
قال فيه العلقمي قوله ما نقصت صدقة من مال (1)} قيل: {هو عائد إلى (2) الدنيا بالبركة فيه، ودفع المفسدات عنه وقيل: إلى الآخرة بالثواب، والتضعيف. قوله: ما زاد الله عبدا بعفو إلا عزا، قيل: في الدنيا وقيل: في الآخرة.
قوله: ما تواضع أحد إلا رفعه الله (3)} في القولين أيضا. قال النووي (4) وقد يكون المراد الوجهين معا في الأمور الثلاثة. وقال القرطبي (5) قوله: ما نقصت صدقة من مال فيه وجهان: أحدهما: أنه بقدر ما ينقص منه يزيد الله فيه، وينميه ويكثره.
والثاني: أنه وإن نقص في نفسه ففي الأجر والثواب ما يجبر ذلك النقص بأضعافه.
وقوله: ما زاد الله عبدا بعفو إلا عزا، فيه أيضا وجهان:
أحدهما: أنه على ظاهره، فإن من عرف بالصفح والعفو (6) زاد وعظم في
القلوب.
(1) سقط من: ب وحل مكانها عبارة: وقوله ما زاد الله عبدا بعفو إلا عزا. (2) سقط من: ب وحل مكان السقط حرف الجر في.
(3) سقط من: ب.
(4) يحي بن شرف بن مري بن حسن الحزامي الحوراني، النووي الشافعي، أبو زكريا، محي الدين: إمام بالفقه والحديث. ولد سنة 631 هـ في نوى من قرى حوران بسورية واليها نسبته رحل إلى دمشق لطلب العلم، ألف مصنفات مفيدة منها: شرح صحيح مسلم والمجموع وشرح المهذب ورياض الصالحين وتهذيب الأسماء والصفات وغيرها توفي بنوى سنة 676 هـ. (5) محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرح الأنصاري الخزرجي الأندلسي أبو عبد الله القرطبي من كبار المفسرين صالح متعبد زاهد من أهل قرطبة رحل إلى الشرق واستقر بمنية ابن خصيب في شمالي أسيوط بمصر وتوفي فيها سنة 671 هـ ترك مؤلفات عديدة أشهرها: الجامع لأحكام القرآن في عشرين جزاء يعرف بتفسير القرطبي والأسنى في شرح أسماء الله الحسنى والتذكرة بأحوال الموتى
وأحوال الآخرة والتقريب لكتاب التمهيد.
(6) في أ: بالعفو والصفح.