الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٠٤1.8
تمهيد قواعد الإيمان
وما صفة هذا الحديث الذي يحبط العمل أيحمل على كل حديث أم حديث
وبه شيء من المعاصي؟.
الجواب:
هذا
إن إحباط العمل لا يكون إلا بكبيرة فإذا حمل ذلك على ما يكون من القبيل فيبقى النظر في تخصيصه بالمسجد وفي تحديده بالسنة وإحباط العمل الصالح بالكبيرة عام في كل مكان وكل زمان ما لم يتب منها ولا يبين لي في ذلك معنى إلا إذا حملنا ذلك على ما دون الكبيرة من الكلام الذي ينبغي تنزيه المسجد عنه من غير قطع على قائله بعصيان فيكون في تخصيصه بالمسجد معنى التعظيم له بتنزيهه عن ذلك ويكون معنى الإحباط {ذلك على ما يؤثر فيه شؤم الكلام من الفتور عن الطاعة إلى ذلك الحد المحدود، لا معنى الإحباط المتعارف في الشريعة إلا إذا كان لذلك معنى (2) دق عن الفهم والله أعلم.
(2)
ذلك
ثم قال الصغاني: ومن الأحاديث الموضوعة فضيلة السرج والقناديل والحصر في المسجد لم يثبت فيها شيء بل كان الصحابة يتكلمون ويبيعون ويشترون في بعض الأحيان في المسجد وينامون فيه لكن بالأدب التام وكذا في المقابر وخلف الجنائز. أهـ. رواه العجلوني في كشف الخفاء ومزيل الإلباس (3152، رقم (2440)، وعلي القاري الهروي في المصنوع (1/ 181، رقم 328).
(1) سقط من: ب.
(2) في أ: ذلك لمعنى.