تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٠٣

زيادات الباب الأول

103

والثاني: أن يكون أجره وثوابه وجاهه وعزه في الآخرة أكثر.

وقوله ما تواضع أحد لله إلا رفعه الله.

،

التواضع: الانكسار والتذلل ونقيضه الكبر والترفع، والتواضع يقتضي

متواضعا له هو الله (1)، أو من أمر الله بالتواضع له كالرسول والإمام والحاكم والعالم والوالد، فهذا (2) التواضع الواجب المحمود الذي يرفع الله به صاحبه في الدنيا والآخرة، وأما التواضع لسائر الخلق فالأصل فيه أنه محمود ومندوب إليه، و مرغب فيه إذا قصد به وجه الله، ومن كان كذلك رفع الله قدره في القلوب (3)، وطيب ذكره في الأفواه، ورفع درجته في الآخرة.

وأما التواضع لأهل الدنيا، وأهل الظلم، فذلك هو الذل الذي لا عز معه، والخسة التي لا رفعة معها بل يترتب {عليها ذل الآخرة وكل صفة خاسرة، نعوذ بالله من ذلك.

معنى حديث: إحباط العمل بسبب الحديث في المساجد

مسألة:

ويوجد من بعض الرقاع رواية عن النبي: من تحدث بحديث الدنيا في المسجد أحبط الله عمله سنة (5)) أتكون هذه الرواية صحيحة أم لا؟.

(1) في ب الله.

(2) في أ: و. (3) في أ: القلب.

(4) سقط من: ب قال العلامة أبو مسلم رحمه الله في هامش النسخة: أ: لعله عليه. (5) الحديث أورده الهروي في المصنوع وعده من الموضوع وذكره العجلوني في كشف الخفاء بلفظ: من تكلم بكلام الدنيا في المسجد أحبط الله عمله - وفي رواية - أعماله أربعين سنة» ثم قال: قال الصغاني: موضوع وقال القاري وهو كذلك لأنه باطل مبنى ومعنى وأقول: – أي العجلوني –