الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٠٧في الزهد والتوبة وفضل الأعمال في السنن والآداب والاستئذان
الباب الثاني
في الزهد والتوبة وفضل الأعمال في السنن
والآداب والاستئذان في دخول المنازل
بحث في السلام والاستئذان
مسألة:
107
ما تقول شيخنا في قوله عز وجل: {يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا (1) أيكون السلام فرضا كالاستئناس، أم ندبا وإن كان فرضا أعلى من أراد دخول الدار أن يرفع صوته بالسلام، كان ذكرا أو من النساء الأحرار، أم تختلف الأحكام فيه؟.
وهل الاستئناس كاف وحده عن السلام أم السلام منسوخ (2) بالحديث المروي عن النبي صلى الله عليه وسلم {حيث قال: لا سلام في مسجدي هذا أو في المسجد (3)) وإن جاز المنع في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم) فما سواه من المساجد والمنازل أحق أمه) تخص في شيء دون شيء؟.
تفضل سيدي بإيضاح السبيل ولك الأجر الجزيل من الملك الجليل.
(1) النور 27 (2) النسخ: في اللغة له معنيان الأول الإزالة والرفع يقال: نسخت الشمس الظل أي أزالته ورفعته. ويقال: نسخت الريح آثار الأقدام إذا رفعتها وأبطلتها حسا.
والثاني: يستعمل في النقل يقال: نسخت الكتاب: أي نقلت مثل ذلك المكتوب إلى محل أخر. وشرعا عرفه الإمام السالمي رحمه الله بأنه: رفع حكم شرعي بعد ثبوته بحكم شرعي آخر. . انظر: شرح طلعة الشمس)) (1/ 269)
(3) لم أجد له تخريجا.
(4) سقط من: ب.
(5) في أ: أن.