تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١١٦

116

تمهيد قواعد الإيمان

الوجوب لثبوت الأمر به نصا عن الله تعالى، وقد أمر به فيما سواهن من المواضع

أمرا مطلقا، قال النبي: «أفشوا السلام فيما بينكم تحابوا)).

وفيما يروى عنه صلوات الله عليه أنه قال: إن في الجنة قصرا من درة بيضاء في زمردة خضراء في ياقوته حمراء فقيل له: لمن هو يا رسول الله صلى الله عليك وسلم؟ فقال: لمن أطاب الكلام وأفشى السلام وأطعم الطعام وأدام الصيام، وصلى بالليل والناس نيام فقيل: ومن يطيق هذا يا رسول الله صلى الله عليك وسلم؟ فقال: كلكم تطيقونه (2) ألا تقولون: سبحان الله والحمد الله ولا إله إلا الله والله أكبر؟ قالوا: بلى، قال: فذاك إطابة الكلام ألا يسلم بعضكم على بعض؟ قالوا: بلى، قال (3): فذاك إفشاء السلام ألا تطعمون أهليكم ومن يلزمكم عوله؟ قالوا: بلى قال: فذاك إطعام الطعام ألا تصومون شهر رمضان؟ قالوا:

(2)

(1) الحديث من رواية أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم أفشوا السلام بينكم» رواه

مسلم. ورواه البزار بلفظ: «دب إليكم داء الأمم قبلكم: البغضاء والحسد والبغضاء هي الحالقة ليست حالقة الشعر ولكن حالقة الدين والذي نفسي بيده لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا ألا أنبئكم بما يثبت لكم ذلك أفشوا السلام بينكم». وعند ابن ماجة عن شيبة الحجي عن عمه: ثلاث يصفين لك ود أخيك: تسلم عليه إذا لقيته وتوسع له في المجلس وتدعوه بأحب أسمائه إليه». وفي الباب عن عبد الله بن عمرو وابن عمر وأنس وعبد الله بن سلام وعبد الرحمن بن عبد الله وعائشة والزبير بن العوام وأبي موسى الأشعري رضي الله عنهم. أخرجه الإمام مسلم في صحيحه كتاب الإيمان باب بيان أنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون وأن محبة المؤمنين من الإيمان وأن إفشاء السلام سبب لحصولها (74/ 1، رقم 54)، وأبو داود في سننه كتاب الأدب باب في إفشاء السلام (4/ 350، رقم (5193)، والترمذي في سننه كتاب الاستئذان باب ما جاء في إفشاء السلام (52/ 5، رقم (2688، والإمام أحمد في مسنده، والإمام البخاري في الأدب المفرد (1/ 340، رقم (5193)، (391/ 2، رقم (9073)، وإسحاق بن راهويه في

مسنده (1/ 459، رقم 534)، والطبراني في المعجم الكبير (10/ 183، رقم 10396). (2) عبارة النسخة ب كلكم لم تطيقونه بزيادة (لم) والصواب حذفها. (3) في أ: فقال.