تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١١٥

في الزهد والتوبة وفضل الأعمال في السنن والآداب والاستئذان أحد فيها أو عدمه.

110

فإن قلت: فإن كان السلام فيها بمعنى الاستئذان غير السلام بمعنى التحية

فالبيوت التي هي بمعنى المنازل المأهولة يؤمر فيها بالسلام مرتين؟. قلنا: نعم يؤمر فيها بالسلام من خارج استئذانا، ثم إذا دخل أمر بسلام التحية، وقد سقط سلام الاستئذان عن البيوت المعروفة بالمساجد، فبقي منها (1) سلام التحية لا غير ألا وإن هذا السلام هو من أعظم أركان الإسلام، فهو تحية الله لعباده {سَلَامٌ قَوْلًا مِّن رَّبٍ رَّحِيمٍ (2)).

وتحية الخلق لمولاهم كانوا في التحيات يقولون: السلام على الله قبل خلقه، وهي تحية الملائكة والمرسلين، وأهل الجنة وتحية الإسلام لبعضهم بعضا، قد شرف الله تعالى (3) بها المسلمين تكريما، ومنعها من المشركين وأهل الذمة (4) العصاة في حال مباشرتهم المعصية عقوبة لهم وسخطا، ونهى عن تحية المصلي بها في حال صلاته تخفيفا عليه ونظرا، وعن القاعد في الخلاء لقضاء الحاجة أدبا، وتأكد الإتيان بها على من دخل دارا أو مسجدا تأكيدا قارب

مطلقا، ومن

البخاري في الأدب المفرد (363/ 1، رقم (1055)، ومعمر بن راشد في الجامع (389/ 10، رقم 19451)، وعبد الرزاق في مصنفه (2/ 43، رقم 1668).

(1) في ب فيها.

(2) پس 58 (3) سقط من: ب.

(4) الذمة لغة: الأمان والعهد، فأهل الذمة أهل العهد والذمي هو المعاهد. واصطلاحاً: المراد بأهل الذمة في اصطلاح الفقهاء الذميون والذمي نسبة إلى الذمة أي العهد من الإمام أو ممن ينوب عنه بالأمن على نفسه وماله نظير التزامه الجزية ونفوذ أحكام الإسلام. وتحصل الذمة لأهل الكتاب ومن في حكمهم بالعقد أو القرائن أو التبعية فيقرون على كفرهم في مقابل الجزية ولا يطلق هذا المصطلح إلا على أهل الكتاب الدافعين للجزية وهم في دار الإسلام فإن كانوا في دار الكفر فهم ليسوا بأهل ذمة ..

انظر: معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية (1/ 330).