الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٥١في الزهد والتوبة وفضل الأعمال في السنن والآداب والاستئذان
هذا وإني بعده لأقول: هذا ما فتح الله ولا أبالي بضعف حالي، وتكدر بالي، وقلة أعمالي، وكثرة انشغالي بقواطع أشغالي، ولولا أن أمنع الحكمة أهلها، لكان السكوت بي أولى، والكف عن الخطاب أحلى، لكن أبى الله إلا إظهار ما يريد، فهو المجيب، والمفيد، فإنها (1) أظهره على لسان عبده، لهو هدية من عنده ومن
(2)
رفده، ومن اطلع على هفوة مني وزلل {أو عثر على خلل (2) أو بان له علم القصور في كثرة الأمور، لفقد شرط أو مزيد بسط في موضع الإيجاز، والعكس
بالإنجاز (3).
فليعلم أني قد تركت كثيرا من الوجوه والجمل، وأضربت على كثير من التفسير والعلل، وإنما تعرضت غالبا لما أحببته لهذا السائل، من كشف الوسائل، فلذلك ربما أكتفي بقرينة الحال، عن تفريع المقال.
والله يقول الحق وهو يهدي السبيل، وصلاة الله وسلامه على سيدنا محمد وآله، والحمد لله رب العالمين.
التعري ليلا للاستحمام
مسألة:
ومن كان عاريا في الماء، في موضع ستر أيجوز له أن يقوم منتصبا عاريا حتى يستوي معتدلا، ثم يلبس ثيابه ليلا كان أو نهارا، وكذلك إذا أحس بأحد أن يدخل عليه، ولم يترك له علامة يعرف القادم أن هناك (4) أحدا، وكان ليلا أيجوز له أن يتحمحم له أم كيف يصنع؟.
(1) كذا في النسختين: أ، ب ورسمها أبو مسلم رحمه الله في هامش النسخة أ: فإن ما.
(2) سقط من: ب.
(3) في أ: بالإيجاز. (4) في ب هنالك.