الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٠٣في الزهد والتوبة وفضل الأعمال في السنن والآداب والاستئذان
الجواب:
203
إذا تعمد للأكل {ما يرجو به إدخال الضرر على نفسه بالتخم أو غيرها، فيأثم ولا يسعه ذلك، وما لم يخف في حال أكله من ضرر يناله منه، فلا يحرم الأكل عليه، وذلك موكول إلى اجتهاده لنفسه، ونظره لها، وليس له إطلاق عنان الشهوة (2)) من (3) مخافة العنت.
قلت له: وإن أكل بلا جوع، وشرب بلا عطش، أترى عليه شيئا أم لا؟. قال: إن (4) لم يخف من دخول ضرر عليه من ذلك، فالأصل في الأكل والشرب الإباحة، ولا يحرمها إلا علة خارجة لخوف دخول الضرر.
الأكل المؤدي للموت
مسألة:
وما تقول في رجل فيه التخمة من الأكل، وأكل بعده طعاما فوق التخمة، ومات من سبب الطعام، أتراه سالما أم هالكا؟.
الجواب:
الله أعلم إذا أكل وهو يرى أن الأكل يضره، والزيادة منه تسقمه، فتعمد لذلك من غير مبالاة {منه (5) لنفسه، ولا مراقبة لربه، فأخاف أن يهلك بذلك.
(1) سقط من: ب.
(2) سقط من: ب.
(3) في ب: مع. (4) في أ: إذا. (5) سقط من: أ.